الفرص المتاحة لصناعة السيارات في إيران بعد عضويتها في منظمة شنغهاي

الاثنين 11 أكتوبر 2021
سيارات

أتاحت عضوية ايران في منظمة شنغهاي للتعاون فرصة إيجابية للاقتصاد الايراني، وبالتالي لقطاع صناعة السيارات وقطع الغيار في ايران، وهي بمثابة الخطوة الأولى لتعزيز الصادرات الايرانية في هذا القطاع.

إن منظمة شنغهاي للتعاون هي منظمة حكومية دولية تهدف إلى مكافحة الأخطار الأمنية الجديدة، وقد تأسست بعد انعقاد قمة دول روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان في مدينة شنغهاي عام 1996م، تحت عنوان 'شنغهاي 5'.

وفي العام 2001م، تم انضمام أوزبكستان إلى المنظمة، وبذلك ارتفع عدد الدول الأعضاء إلى 6 دول، وتغير اسم المنظمة إلى منظمة شنغهاي للتعاون. وفي صيف عام 2016م، انضمت إلى المنظمة كل من الهند وباكستان، وأصبحت كل من منغوليا وأفغانستان وبيلاروسيا أعضاء مراقبين، وايران التي أصبحت عضوة دائمة في الشهر الماضي.

إن العضوية في المنظمات الإقليمية بالنسبة لإيران في الوقت الذي تعاني فيه من السياسات الأمريكية الأحادية، تعتبر بمثابة فرصة لإيران لكي تعزز من سياسة التعددية من خلال المشاركة مع دول مثل روسيا والصين وتصبح هذه السياسة أقوى من السياسة الأحادية التي تتبعها أمريكا. إن هذا النجاح الذي حققته ايران على الصعيد الدبلوماسي قد جاء في وقت تسعى فيه أمريكا لفرض العزلة على ايران من خلال سياسة الحظر.

* على قطاع صناعة السيارات التواجد في المعاهدات الدولية

وفي السياق، قال أميرحسين كاكائي عضو الهيئة التدريسية في كلية هندسة السيارات في جامعة العلم والصناعة الايرانية: إن صناعة السيارات صناعة كبيرة للغاية، ولابد في عالم اليوم أن تتواجد مثل هذه الصناعات في المعاهدات والإتفاقيات الدولية، وإلا فانه لن يكون لها موطئ قدم في السوق العالمية، ولذلك فان الانضمام إلى معاهدة أو منظمة شنغهاي كان ضرورة بالنسبة لإيران.

وأضاف كاكائي: خلال السنوات الماضية واجهت ايران مشاكل في مجال التصدير وذلك بسبب عدم تواجدها في مثل هذه المنظمات أو المعاهدات الدولية، علماً ان صناعة السيارات تقع تحت رقابة صارمة من مثل هذه المنظمات؛ وإذا لم يتم الانضمام إليها، فلن توجد هناك فرصة لتعزيز صادرات هذا القطاع. وصرح: ان الانضمام لمثل هذه المنظمات لا يكفي لوحده، وان هناك ضرورة لممارسة النشاط داخل المنظمة بصورة فاعلة، لأن عالم اليوم هو عالم التنافس والمنافسة والجميع يبحث عن مصالحه. وتابع: في منظمة شنغهاي توجد هناك دول عملاقة مثل الهند والصين، ولذلك فانه من الطبيعي أن تكون هناك فرص ومخاطر في نفس الوقت عند الدخول في هذه المنظمات.

* إزالة أحد القيود المفروضة على الصادرات للانضمام إلى منظمة شنغهاي

ونوه كاكائي إلى أنه يجب عدم نسيان أنه خلال الحظر الأمريكي الظالم ضد ايران، فان العديد من الشركات الصينية الكبرى وبالرغم من العلاقات الجيدة مع الحكومة الصينية، فانها وبسبب العلاقات الاقتصادية مع أمريكا قطعت تعاونها مع ايران، ولذلك ينبغي علينا من خلال الانضمام لهذه المنظمة العمل على استغلال الفرص المتاحة. وأكد ان الانضمام لهذه المنظمة سيكون في صالح الاقتصاد الايراني، لأن العزلة ستؤدي إلى ضعف الاقتصاد.

كما أكد كاكائي على ضرورة التواجد على ساحة العلاقات الدولية وسوق التنافس مع الصين والهند بالرغم من التحديات التي سنواجهها، وقال: بالرغم من ان الانضمام إلى معاهدة شنغهاي، فان إحدى القيود أمام صادرات البلاد سوف تزول؛ لكن هذه الصادرات تتطلب تخطيطاً دقيقاً وحنكة في مجال التنافس مع الآخرين.

* ضرورة الاهتمام بالمزايا النسبية والتنافس

وقال كاكائي: إن الانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون تمثل خطوة أولى في سبيل تعزيز قطاع التصدير الصناعي، معرباً عن أمله أن يستغل قطاع صناعة السيارات وقطع الغيار هذه الفرصة. وأضاف: هناك أسلوب خاص للتعامل مع الآخرين في مجال تعزيز التواجد في سوق الصادرات وضرورة التسويق الجيد والانسجام بين الجهات المعنية والتجارب السابقة أثبتت أن الايرانيين أساءوا التعامل في هذا المجال، مؤكداً ضرورة الاهتمام والتعامل في مجال الصادرات على المدى البعيد وأن لا تقتصر نظرتنا على المصالح الآنية.

* دور وزارة الخارجية المهم في هذا المجال

وصرح كاكائي بالقول: من الضروري أن تعمل وزارة الخارجية على تعزيز القطاع الاقتصادي من أجل التعامل والتنسيق مع مختلف الدول المتقدمة، وأضاف: هناك شركات ايرانية لإنتاج قطع الغيار تتعامل مع الشركات الصينية والهندية حتى في ظل الظروف الحالية من الحظر والضغوط الاقتصادية، وان الانضمام لمعاهدة شنغهاي سيعزز من قدرات هذه الشركات، مؤكداً ان صناعة السيارات وقطع الغيار في ايران تملك قدرات كامنة جيدة، وان تفعيل هذه القدرات على الساحة العملية تتطلب إرادة وطنية بالتعاون مع الحكومة، مشيراً إلى أن ايران كان لديها صادرات لقطع الغيار في السابق حتى للدول الأوروبية مثل فرنسا وايطاليا، ولذلك لابد من التخطيط الجيد والإرادة الوطنية والدعم الحكومي لاستعادة هذا الدور.

* لابد من اتخاذ نهج ثابت في مجال الصادرات

وأكد كاكائي بأن اتخاذ نهج ثابت ومستقر في مجال الصادرات، ومن الخطأ أن نعمل على تقييد حركة الصادرات عند ظهور أي عجز أو نقص في الداخل، وقال: اذا رغبنا في التحول إلى قطب للصادرات، لابد من التعامل بحرفية وعدم السماح لحدوث تذبذب في هذه السوق. وأضاف: لدى ايران قدرات فنية وهندسية كبيرة في مجال الصادرات؛ لكنها تفتقد للإدارة والتسويق والمال اللازم، ومن الضروري الاهتمام بقطاع إنتاج السيارات وقطع الغيار لأنه سيؤدي إلى نمو سائر القطاعات الاقتصادية الأخرى، وينبغي في هذا المجال تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع.

* التواجد في سوق آسيا الوسطى

وتابع كاكائي: هناك فرصة مناسبة للعودة إلى أسواق آسيا الوسطى مجدداً، وفي هذا المجال فان مصنع 'ايران خودرو' للسيارات في 'نفت جالة' في جمهورية أذربيجان سوف يساعد في تعزيز التواجد الايراني في هذه المنطقة. كما لابد من اتخاذ ستراتيجية موحدة للدخول إلى السوق الهندية والروسية من خلال عقد اتفاقيات مشتركة؛ وفي جمهورية أذربيجان وأفغانستان وطاجيكستان فاننا نشاهد وجود تنافس قوي بسبب حضور كبار الشركات هناك، ولابد من أجل الدخول لهذه الأسواق إجراء دراسة شاملة ودقيقة من قبل الحكومة والقطاع الخاص والتعاون في هذا المجال.

* ضرورة إزالة المشاكل الداخلية قبل التواجد في الساحات الدولية

في هذا المجال، يعتقد مازيار بيكلو أمين نقابة منتجي قطع غيار السيارات ان هناك جوانب ايجابية وسلبية في الانضمام لمنظمة شنغهاي للتعاون بالنسبة لصناعة السيارات وقطع الغيار في ايران، منوهاً إلى أن دول مثل روسيا المتواجدة في هذه المنظمة بإمكانها أن تصبح سوقاً للسيارات الايرانية، لأن هناك الكثير من شركات السيارات الأجنبية متواجدة في هذا البلد، وبالتالي فانه بإمكان شركتي 'ايران خودرو' و'سايبا' التواجد في هذه السوق أيضاً.

وقال بيكلو: بالرغم من مزايا الانضمام لهذه المعاهدة، فاننا يجب أن نواجه غزو الصادرات الصينية والهندية أيضاً للسوق الداخلية لأنه سيكون بإمكانهم تصدير منتجاتهم إلى ايران، وكما نشاهد حالياً هناك سيارات صناعة صينية بالكامل في السوق الايرانية.

وأكد بيكلو انه طالما كانت صناعة السيارات وقطع الغيار الايرانية مرتبطة بالخارج، فاننا نصبح مؤثرين في السوق العالمية، وإنما سنكون متأثرين بالآخرين دوماً، وقال: سيكون تواجدنا ايجابياً في منظمة شنغهاي طالما تمكنا من التغلب على مشاكلنا الداخلية، مثل نظام التسعيرة والاحتكار وعدم إطلاق يد القطاع الخاص في هذا المجال، بالإضافة إلى عدم توفير مواد الخام اللازمة وذات الجودة العالية.

* الخطوات الذكية لمنتجي السيارات وقطع الغيار

من جهته، أعرب رئيس لجنة الطاقة ومنتجي قطع الغيار، محمد رضا نجفي منش، عن اعتقاده بفائدة الانضمام إلى أي معاهدة تعاون دولية، وقال: ان الآثار الايجابية والسلبية لمثل هذه المعاهدات ترتبط بصورة مباشرة على ذكائنا وقدراتنا الذاتية وعلينا الاستفادة منها بأفضل وجه، مشيراً إلى القدرات الايرانية في مجال صناعة السيارات وقطع الغيار، وأضاف: بالرغم من ان الصين أكبر منتج للسيارات في العالم، إلا أنها تستورد قطع الغيار من الخارج، وهذا الأمر يمثل فرصة مناسبة لإيران.

كما أشار نجفي منش إلى التعاون بين الصين وأمريكا في مجال صناعة السيارات، وإلى المشاريع المشتركة السابقة بين ايران وروسيا وتركيا لإنتاج السيارات، مؤكداً ان الانضمام لمعاهدة شنغهاي سوف يعمل على إحياء هذه المشاريع.

al-vefagh



أهم الاخبار



سيارات

سيارات ايرانية إلى 12 ب...
الاثنين 22 نوفمبر 2021
إيتون تستفيد من تقنيا...
الأربعاء 17 نوفمبر 2021
تستعد شركة جيجا كاربو...
الجمعة 12 نوفمبر 2021